بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦

التمهيد

الحلية في المعاملات أصلية وليست تبعية:

لقد أحل الله البيع فجعله من الأمور المباحة، وقد تطرأ عليه أمور تجعله داخلا في الأحكام الفقهية الخمسة كما عند الجمهور أو السبعة كما عند الأحناف.(1)

والبيع كما تعلم أخي من الحاجيات التي يشق على الناس العيش بدونها، وبالنظر إلى نصوص الشارع، وأحكام الشريعة نجد أن الشارع قد جعل الأحكام منقسمة على ثلاثة أقسام:

(1) الأحكام التكليفية خمسة عند جمهور الأصوليين وهي: الفرض والمحرم والمستحب والمكروه والمباح، وذهب الأحناف وبعض الإباضية إلى أنها سبعة فزادوا الواجب والمكروه كراهة تحريم أي أنهم فرقوا بين الفرض والواجب ويبن المحرم والمكروه كراهة تحريم. فقالوا: الفرض والمحرم ما ورد بنص قطعي، والواجب والمكروه كراهة تحريم ما ورد بنص آحادي.

جاء في الإبهاج: قال أبو زيد الدبوسي من الحنفية: الفرض والتقدير والوجوب السقوط فخصصنا اسم الفرض بما عرف وجوبه بدليل قاطع؛ لأنه الذي يعلم من حاله أن الله قدره علينا، والذي عرف وجوبه بدليل ظني نسميه بالواجب؛ لأنه ساقط علينا ولا نسميه بالفرض لأنا لا نعلم أن الله قدره.1/ 55. قال الآمدي في الإحكام: وخص أصحاب أبي حنيفة اسم الفرض بما كان من ذلك مقطوعا به، واسم الواجب بما كان مظنونا مصيرا منهم إلى أن الفرض هو التقدير والمظنون لم يعلم كونه مقدرا علينا بخلاف المقطوع؛ فلذلك خص المقطوع باسم الفرض دون المظنون. 1/ 140.