بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧أولها الضروريات وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض والنسب، وثانيها الحاجيات كالبيع والتأجير ونحو ذلك، وثالثها التحسينيات.
ومن المعلوم أن الأصل في الأشياء الحل:
فالانتفاع بما في الأرض في الأصل هو أمر مباح، وهذه القاعدة قد اشتهرت بين العامة والخاصة، وقد استدل الأصوليون والفقهاء على أن الأصل في الأشياء الحل بأدلة كثيرة منها:
1 - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)﴾ [البقرة: 29]
وجه الاستدلال: أن الله تعالى خلق للإنسان ما في الأرض جميعا، وهذه المنة منه سبحانه تقتضي أن يكون الانتفاع مباحا، فلو كان محرما لم يكن ما في الأرض مخلوقا لهم ومسخرا.
2 - قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة: 36]
وجه الاستدلال: أباح الله تعالى لعباده الاستمتاع، والانتفاع بما