بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٢واستدلوا على مذهبهم:
بأن البعض الفائت من المبيع بآفة سماوية جزء لا يقابله ثمن، بدليل أنه لو فات جزء من المبيع بآفة سماوية قبل القبض فلا يسقط بحصته من الثمن، وهذا بخلاف ما لو كان الجزء ذاهبا بفعل فاعل، فيقابله جزء من الثمن حينها.
ويجاب: بأن هذا التفريق في مقابلة الثمن للجزء الذاهب بين الأمر السماوي والفعل البشري ليس من المسلمات، بل هو رأي يقابله آخر، والصواب أنه يجب على البائع أن يبين المعيب ولو كان بآفة سماوية؛ إذ لا فرق بين الآفة السماوية والبشرية من حيث نقصان المبيع بالعيب
والمشتري لو بُين له العيب لما رضي بذلك الثمن الموضوع قبل العيب، وسبق أن بينا أن المرابحة من بيوع الأمانة، والأمانة تقتضي إخباره بذلك.
ثانيا: الزيادة الطارئة في المبيع:
الزيادة في المبيع إما أن تكون غير متولدة عن الأصل، فإن كانت متولدة عن الأصل سواء كانت متصلة أو منفصلة فليس للبائع في هذه الحالة أن يزيد في رأس المال مقابل تلك الزيادة، وله أيضا أخذها، ولا يلزمه بيان ما أخذ في هذه الحالة.