بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٨المدالسة إذا كان اشتراه نسيئة يبيعه بنقد.
وإذا كان كله نسيئة فلا يبين لي فيه ما معي في هذه المرابحة.(1)
ومن الكتاب قلت: فما ترى في رجل اشترى طعاما بنسيئة مرابحة أفيبيعه بنسيئة مرابحة؟
قال: لا حتى يبين.(2)
(1) هكذا في النسخة المطبوعة بلفظ "أم" والذي يبدو حسب ما شهر من قواعد العربية أن يكون بلفظ أو؛ لأن أم تكون في مقابل همزة التصور فيمتنع أن تأتي مع همزة التصديق بمعنى الواو فإن أتت مع همزة التصديق فهي بمعنى بل. وكذا لا تأتي مع هل التصديقية؛ لأن أم الواقعة في حيز الاستفهام المتصلة هي لطلب تعيين أحد أمرين ولا بد أن يعلم بها أولا أصل الحكم، وهل لا يناسبها ذلك؛ لأن الحكم فيها غير معلوم؛ إذ هي لطلب معرفة الحكم، وإلا فلم يستفهم عن الحكم بها؟ فيؤدي الجمع بين هل وأم إلى التناقض؛ لأن هل تفيد أن السائل جاهل بالحكم؛ لأنه يطلب معرفته، وأم تفيد أن السائل عارف به، ولكنه يطلب تعيين أحد أمرين.
وقد حصر الجمهور "أم" في المتصلة والمنقطعة، وذهب أبو زيد إلى أن "أم" تكون زائدة، فهي أقسام ثلاثة عنده. وسُميت المتصلة متصلة؛ لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر؛ ولذلك لم تقع إلا بين مفردين أو بين جملتين في تقدير مفردين، أو مفرد وجملة في تقدير مفرد. وسُميت المنقطعة منقطعة؛ لوقوعها بين جملتين مستقلتين. (حسن المرادي، توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك 1/ 1005، عباس حسن، النحو الوافي 3/ 597).
(2) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع ج 41 - 42 ص 195