بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

البضاعة.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الأحناف فرقوا بين المرابحة والتولية في هذا الحكم، ففي التولية له حق الحط عندهم؛ لأن الأصل أن يأخذ المشتري البضاعة بجميع الثمن بشرط أن يبقى اسم العقد على حاله، وهذا ممكن في المرابحة دون التولية؛ لأن التولية أخذ بجميع الثمن.

ثانيًا: الخيانة في وصف الثمن:

الخيانة في الوصف لا تتعلق بالثمن وإنما بوصفه، فلو اشترى رجل سلعة وبين أنه اشتراها نسيئة وهو في الواقع اشتراها نقدا، فللبائع حق الفسخ أو الرد كما نص الفقهاء، والخلاف في هذه المسألة أقل وطئا بل يكاد لا يذكر، والفرق بينهما جلي، فالمسألة الأول تتعلق بالثمن، وأما هذه فبالوصف؛ لذا لا يقال بأن المشتري يرجع على البائع بشيء، بل له أحد أمرين إما الإمضاء أو الفسخ.

جاء في كتاب بيان الشرع:

مسألة: ومن جامع أبي صفرة عن أيوب عن ابن سيرين والربيع أنهما قالا في رجل ابتاع بيعا نسيئة ثم أراد أن يبيعه مرابحة فقال يعلمه أنه اشتراه نسيئة.

قلت: لأبي سعيد فإن لم يعلمه وباعه مرابحة عليه بنقد أو نسيئة، هل يجوز هذا البيع أم هو حرام؟

قال: أما النسيئة فيعجبني أنه لا بأس به، وأما النقد فيعجبني أن يكون للمشتري الخيار إن شاء أتمه، وإن شاء نقضه؛ لأنه معي إنما هو بمنزلة