بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩

فإذن الحلال طيب وكل طيب حلال.(1)

5 - قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32]

وجه الاستدلال: الاستفهام في الآية جاء للاستنكار، ومعنى ذلك أن الأصل في الزينة والطيبات الحل، والحل مأخوذ من انتفاء الحرمة، فيفهم منها أن الأصل في الأشياء الحل.

6 - ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.(2)

وجه الاستدلال: يدل الحديث على أن المسكوت عنه من المعفي عنه، وهذا يدل على حله، ونستفيد من هذا أن كل ما سكت عنه الشارع فهو حلال، وعلى هذا فالأصل في الأشياء الحل.

(1) اختلف العلماء في كتابة "إذن" هل الأولى أن تكون بهذه الطريقة أو الأولى أن تكتب بتنوين الفتح "إذاً" أو بالتفصيل؟ أقوال وما أثبته هو أليق وأولى؛ فأنت عندما تقف على إذن لا يشكل الأمر عليك، ولكن عندما تقف على إذا تقف على ساكن فتذهب النون والله أعلم.

(2) قال أبو حاتم في العلل: رواه الثقات، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، ليس فيه سلمان، وهو الصحيح. انظر: العلل 4/ 385.