بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠قوله - صلى الله عليه وسلم -: إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته.(1)
وجه الاستدلال: دل الحديث على أن الأصل في الأشياء الحل، وأن السؤال الذي يؤدي إلى التحريم من أعظم الجرائم لما فيه من التضييق على المسلمين.
ولكن وقع الخلاف بين الفقهاء في المعاملات المستحدثة التي لم يرد فيها نص بالحل أو الحرمة، فهل هذه المعاملات تكون في دائرة الحل أو الحرمة؟ ذهب أكثر العلماء إلى حل أي معاملة مستحدثة لم يرد فيها دليل شرعي يدل على حرمتها، وأعني بالدليل الشرعي الأدلة المعتبرة في الشرع، وهي معلومة في أصول الفقه ويستدل على أن الأصل فيها الحل بأدلة منها:
1. أن الأصل في الأشياء الحل كما تقدم بيانه، والقول بمنعِ معاملةٍ ما يحتاج إلى دليل.
2. أن الشريعة الإسلامية شريعة سمحة جاءت لرفع المشقة، وجلب اليسر للناس؛ لذلك أحل الله البيع على ما كان قبل
(1) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من كثرة السؤال، 6859.