بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٠المبحث الثاني: تكييف المرابحة المركبة
إن المتأمل في المرابحة المركبة يجد أنها معاملة مركبة من شقين وهما:
1. المرحلة الأولى ويطلق عليها مرحلة الوعد، وهي عندما يتقدم العميل إلى المصرف طالبا منه شراء سلعة معينة أو موصوفة ليست عند المصرف، فيعده المصرف بأنه سيشتري السلعة التي طلبها العميل، ويبيعها له، ويعد العميل المصرف بأنه سيشتريها منه عندما يقدمها له، ويحددان في هذه المرحلة ثمن الشراء والربح، وطريقة الدفع، وهو مؤجل غالبا، وقد يكون هذا الطلب شفويا، وقد يكون مكتوبا.
2. المرحلة الثانية ويطلق عليها مرحلة العقد، وتكون بعد شراء المصرف البضاعة وتسلمها، ثم عرضها على العميل للشراء.
ونحن إن رجعنا إلى كلام الفقهاء السابقين فسوف نجد عندهم ما يدل على وجود هذه المعاملة فهي ليست بمستحدثة، وإنما استحدثت فيها قضية الإلزام بالوعد سواء من قال بمشروعيتها أو من منعها لسبب.
قال أبو الحسن البسيوي الإباضي: ولا يقول: اشتر كذا وكذا حتى