بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٤المبحث الثالث: حكم المرابحة المركبة
الحكم على الشيء فرع تصوره، وللحكم على المرابحة المركبة لا بد أن نعرف طريقتها التي تقع في المصارف الإسلامية، والمرابحة المركبة تكون في تطبيقات المصارف الإسلامية على ثلاثة أوجه:
الأول: بيع المرابحة المركبة دون إلزام بعقد وعد.
الثاني: بيع المرابحة المركبة مع إلزامٍ لأحد الطرفين بعقد وعد ملزم.
الثالث: بيع المرابحة المركبة مع إلزامٍ بعقد وعد لكلا الطرفين.
أما الوجه الأول فهو جائز في المعتمد ولا إشكال فيه بإذن الله، ولكن يبقى الكلام حول رأي أصحابنا والمالكية.
أما أصحابنا فالظاهر أنهم أدخلوا هذا البيع في حكم بيع ما ليس عندك وربح ما لم تضمن، وهذا يتحقق في حال الإلزام، أي إن اعتبر البيع لازما قبل تملك الطرف الأول للبضاعة، أما إن قلنا بأنه غير لازم كما هو الحال في هذا الوجه فلا وجه لدخوله في النهي.
ومما يدل على اعتبارهم هذا تصنيفهم للمسألة فقد ذكرها صاحب المصنف في باب «بيع ما ليس عندك».(1) وذكرها البسيوي
(1) الكندي، المصنف، 24/ 22.