القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٦

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

التمهيد

الربا في حقيقة الأمر إما أن يكون عن طريق القرض أو البيع، فأما القرض فضابطه أن كل قرض جر منفعة فهو ربا، وهو محرم بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وأما ربا

البيع

فقد اختلف العلماء في تقسيمه إلى مذهبين اثنين وإليك بيانهما باختصار:

المذهب الأول: جمهور الفقهاء

يرى جمهور الفقهاء أن الربا ينقسم إلى قسمين:

1 - النسيئة.

2 - الفضل.

قال علاء الدين الحنفي: «فالرِّبا في عرف الشرع نوعان ربا الفضل وربا النساء (1). قال العدوي المالكي: فالمفهوم من خليل اثنان فقط ربا الفضل والنساء فتدبَّر». (2) قال شرف الدين الحنبلي: الربا محرم وهو من الكبائر وهو تفاضل في أشياء، ونساء في أشياء، ومختص بأشياء، وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة.

(1) الكاساني: علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد (المتوفى: 587 هـ (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع»، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1406 هـ - 1986 م (5/ 183).

(2) العدوي: علي الصعيدي المالكي، «حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني»، تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر، بيروت، 1414 هـ - 1994 م (2/ 191).

(3) الحجاوي: موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968 هـ)، «الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل»، المحقق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، الناشر: دار المعرفة بيروت - لبنان (2/ 114).

}