القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٢٨القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
المبحث الثاني
الرد على شبهات من قال: بجواز الربا في بعض
الحالات.
من المعلوم أن الله تعالى حرم الربا بنصوص القرآن الكريم، وسنة النبي الأمين،
الناس.
ولقد طرأت بعض الشبهات حول هذه القضية والتي لا بد من تفنيدها؛ لأن البعض حاول من خلالها إباحة الربا لأصناف من الشبهة الأولى: روى الحنفية عن أبي حنيفة ومحمد إجازتهما للربا مع المشركين الحربيين، أو بين المسلمين إذا أسلما في دار الحرب ولم يهاجرا.
كما روى الشيعة الإمامية عن أئمتهم جواز الربا بين المسلم والحربي وحرمته مع
الذمي
قطعا إن هو أخذ من المسلم واختلفوا في العكس، والأشهر حرمته عندهم. قال عبدالله الموصلي الحنفي: لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب خلافًا لأبي يوسف، وعلى هذا القمار؛ لأن الربا والقمار، حرام ولا يحل في دارهم كالمستأمن في دارنا ولهما أن مالهم، مباح إلا أنه بالأمان حرم عليه التعرض بغير رضاهم تحرزا عن الغدر ونقض العهد، فإذا رضوا به حل أخذه بأي طريق كان بخلاف المستأمن؛ لأن ماله صار محظورًا بالأمان. (1)
الخشاب عن
وقال الطوسي من الإمامية: عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن بقاح عن معاذ بن ثابت عن عمرو بن جميع عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال
(1) الموصلي: عبد الله بن محمود بن مودود الاختيار لتعليل المختار» تحقيق عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 3، 1426 هـ، 2005 م (2/ 34).
﴿x﴾
26