القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٣٣القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
الأصوليون على تقديم المنطوق
2 - ومن شروطه أن لا يأتي المفهوم من باب الغالب، والمفهوم هنا لا يعدو كونه من باب الغالب الذي كان واقعًا عند أهل الجاهلية فلا حجة فيه وهو نحو قوله الله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْفًا كَبِيرًا
الإسراء: 313
3 - من شروط الأخذ به أن لا يكون المقصود منه المبالغة في التنفير كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل
عمران: 130] وهو ها هنا من باب المبالغة في التنفير فلا حجة فيه.
الشبهة الثالثة:
ذهب بعض المعاصرين إلى جواز الربا في الحاجيات كإرادة بناء المنزل لمن لا بيت له، بحجة أن الحاجيات تنزل منزلة الضروريات، ومعلوم أن الضرورات تبيح المحظورات، ومنهم من قصر هذا الرخصة على الأقليات المسلمة في الغرب. وللإجابة عن هذه الشبهة لا بد من بيان معنى الضرورة والتفصيل في معنى القاعدة التي استدلوا بها.
(1) انظر: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي بدر الدين البحر المحيط في أصول الفقه»، دار الكتب، ط 1،
1414 هـ - 1994 م (5/ 139)