القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٤٢

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

ثالثا: ضوابط الضرورة.

لقد شرع الشارع فعل المحظور عند الضرورة وبقدرها الذي يمكن للإنسان به مجاوزة عسرته ولم يجعل الباب مفتوحًا للعابثين.

واعلم - رعاك الله - أن للضرورة شروطا لا يمكن التعدي عليها، بل يجب الالتزام بها، والتقيد بأحكامها وإليك ضوابطها مختصرة موجزة:

1 - أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة، أي أن يحصل ذلك في الواقع لا تحرزا لمظنة

المستقبل.

2 - أن تكون الضرورة التي يَصيرُ إليها المضطر آخر حل يلجأ إليه. - أن لا يكون في فعله ضرر بغيره، فلا ينجي حياته بإيقاع الضرر على الآخرين، فلا يحل له الزنا أو القتل -مثلا- من أجل تنجية نفسه من الهلاك.

4 - أن يقتصر على القدر الأدنى من الضرورة.

-

ذلك

ه أن يكون الوصف في الضرورة للمختصين ففي الدواء مثلا يكون مرجع إلى الطبيب المسلم العدل المختص إن لم يوجد مع البحث والتقصي دواء آخر لا محرم

فيه.

6 - أن تكون الضرورة ملجئة لفعل المحظور فيخشى على نفسه أو على عضوه التلف، ولا ملجأ له إلا فعل المحظور.

- أن لا تناط الضرورة بمعصية كما ذهب إلى ذلك جمهور الأمة الإسلامية، فلا

يعان العاصي على معصيته بجواز إباحة الضرورة له إلا إن تاب توبة نصوحا. - وعند الظاهرية أن يمر على المضطر يوم وليلة وليس عنده من المباحات ما ينجى

}