القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٤٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة. به نفسه (1)

قلت: ولا دليل على هذا التقييد بل القيد هو خوف الهلاك أو تلف عضو من

الأعضاء» وقد يستطيع المضطر أن ينتظر أكثر من تلك الفترة أو يعجز عما دونها. وأما القاعدة التي استدلوا بها فهي: أن الحاجيات تنزل منزلة الضروريات وقد سبق بيان معنى الضرورة.

وللإجابة عن استدلالهم هذا لا بد من فهم القاعدة ومعرفة ضوابطها:

ومعنى

القاعدة: هو

أن الحاجة التي يركن إليها الناس في تصرفاتهم وخصوصا في معاملاتهم التي هي على خلاف القواعد والأصول لا مانع شرعي منها فهي تأخذ حكم الضرورة؛ لأنها ليست مما يحتاجه الأفراد لتتوقف مشروعيتها على الضرر الملجئ، بل إن تعلقها بالأقوام والشعوب كاف للتسامح فيها، وذلك تيسيرا على الناس، وتخفيفا لأعباء

حياة عنهم.

(2)

ومن شروط الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة ألا يكون الأخذ بمقتضى الحاجة مخالفا لمقاصد الشارع، وألا تعود على المصالح الضرورية بالإبطال.

ومن شروط الحاجيات التي تنزل منزلة الضروريات أن لا يرد في الشرع ما ينص على منع المحظور خصوصا كالربا، إذ إن الشارع قد خصه بالنهي، والقول بجوازه مخالف

لمقاصد الشريعة.

(1) ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد «المحلى بالآثار»، دار الفكر، بيروت (7/ 426). (2) الزرقا: أحمد محمد «شرح القواعد الفقهية» المحقق: عبد الستار أبو غدة مصطفى أحمد الزرقا الناشر: دار القلم – دمشق / سوريا، الطبعة الثانية، سنة النشر: 1409 هـ - 1989 م (1/ 209، 210).

﴿"﴾

41