الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ودلالة الوضع كما هو معلوم عند الأصوليين لا ينظر فيها إلى الخطأ والنسيان، وقد بينت طرفًا من الفروع على هذه المسألة الأصولية في دروس الأصول، وأما أدلة من خالف هذا القول فأقول فيها:

أما رواية الحارث بن محمد بن أبي أسامة: والتي فيها حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد والصيد كذلك.

ففيها الأحوص بن حكيم وهو ضعيف الرواية.

قال ابن حبان: روى عنه الأحوص بن حكيم و الأحوص لا يعتبر بروايته، وقال في الجرح والتعديل: حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: قال أبي: قال أبو بكر بن عياش: قيل للأحوص بن حكيم ما هذه الأحاديث التي تحدث بها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال لم؟ أليس الحديث كله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن حنبل: الأحوص بن حكيم لا يروى حديثه، يرفع الأحاديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال يحيى بن معين: الأحوص بن حكيم بن عمير لا شيء.

قال علي بن المديني لا يكتب حديثه وقال الشامي ضعيف، وقال أبو حاتم والدارقطني منكر الحديث، وقال النسائي الأحوص بن حكيم بن عمير ضعيف