الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

مستحبة وليست شرطًا في عمد ولا سهو»(1).

واستدلوا:

1 - تحمل آية النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه في العمد دون النسيان، جمعًا بين ما ورد في القرآن، وما ورد في السنة في العفو عن المسلم لو لم يسم.

2 - بما روي عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»(2)، وجه الدلالة: أي رفع الإثم والحكم عن أمتي في الخطأ والنسيان.

3 - واستدلوا برواية الأحوص: عن الحارث بن محمد بن أبي أسامة: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد والصيد كذلك.

مناقشة الأدلة مع القول المختار:

يتبين بعد عرض الأدلة بأن الرأي الذي يعول عليه هو قول من قال بحرمة الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها مطلقًا؛ لأن دلالة الآية من باب دلالة الوضع،

(1) ابن قدامة: «الشرح الكبير على متن المقنع» مرجع سابق، (11/ 58).

(2) أخرجه ابن ماجه (2043).