الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥5 - قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 1، 2]
عطف الإنشاء (فصل لربك وانحر) على الخبر (إنا أعطيناك الكوثر).
-ومن كلام العرب قول امرئ القيس:
وإن شفائي عبرة مهراقة … *** … وهل عند رسم دارس من معول
وقول آخر:
تناغي غزالا عند باب ابن عامر … *** … وكحل مآقيك الحسان بإثمد
وقول الآخر:
وقائلة خولان فانكح فتاتهم … *** … وأكرومة الحيين خلوكما هيا
وجملة ما اعترض به من قال بعدم جواز عطف الخبر على الإنشاء وهو التقدير والتأويل، والأصل أن يحمل الكلام على ظاهره، ولا يلجأ إلى التقدير والتأويل إلا بدليل؛ إذ هو نوع من الضرورة، ولا دليل يمنع عطف الخبر على الإنشاء.
وعلى كل فقد دلت النصوص القرآنية على لزوم ذكر اسم الله ويفهم منها فهمًا واضحًا عدمُ حل ما لم يذكر اسم الله عليه:
1 - كقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: 118].
2 - وقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا