الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

منها ما دل الدليل على إرادته فإن لم يدل دليل على إرادته، واحد منها بعينه كان مجملا بينها وبتقدير الواحد منها الذي قام الدليل على أنه المراد يحصل المقصود، وتندفع الحاجة فكان ذكر ما عداه مستغنى عنه.

وأيضًا قد تقرر أنه يجب التوقف فيما تقتضيه الضرورة على قدر الحاجة، وهذا هو الحق، وقد اختاره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، وابن السمعاني وفخر الدين الرازي، والآمدي، وابن الحاجب.(1)

ويرى الحنفية أن للمقتضى عموما واحتجوا بأنه إذا أمكن تقدير معنى عام لا يمكن أن نقدر الأخص منه إلا بدليل، فإذا عدم الدليل قدرنا العام.

ولهذا قالوا في حديث: «رفع عن أمتي الخطأ» بأنه يعم المؤاخذة الدنيوية والأخروية إلا ما دل الدليل على استثنائه فيكون مستثنى ومخصصا مثل ضمان المتلفات خطأ ولهذه المسألة فروع عدة تجدها بإذن الله في دروس الأصول.

ويجاب عنه بما تقدم من دليل في صحة عدم العموم للمقتضى والله أعلم.

وبهذا الإيجاز يتبين لك أخي أن القول بحرمة الذبيحة التي لم يسم عليها هو

(1) الشوكاني: محمد بن علي بن محمد «إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول»، تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق، كفر بطنا، قدم له الشيخ: خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1999 م (1/ 279).