الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فوائد:

1 - أنكر بعض الأصوليين تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي، فقالوا: إن جميعها ترجع إلى التكليفي، والصواب ما عليه الجمهور، وهو تقسيم الحكم إلى تكليفي و وضعي.

2 - هنالك فوارق جوهرية بين الحكم التكليفي والوضعي منها:

أ-أن خطاب التكليف يشترط فيه القدرة قال تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: 286].

وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ [الطلاق: 7].

وأما الحكم الوضعي فلا يشترط فيه القدرة، فزوال الشمس وغروبها سبب لوجوب الصلاة، ودخول رمضان سبب لوجوب الصيام، وكل هذه الأمور خارجة عن قدرة المكلف وأمثلة ذلك كثيرة.

ب-أن خطاب التكليف يشترط فيه العلم فمن فعل محرمًا قبل علمه بتحريمه فلا يأثم، وأما خطاب الوضع فلا يشترط فيه العلم فمن أتى ما يوجب الضمان في النفس أو المال مثلا وجب عليه الغرم وإن كان جاهلا.

ج-أن خطاب التكليف يعذر فيه الناسي وأما خطاب الوضع فلا يعذر فيه كما