الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

في مسألتنا هذه.

د- أن الحكم التكليفي يوصف به فعل المكلف فقط ليس غير، وهو البالغ العاقل، وأما خطاب الوضعي فلا يختلف باختلاف الفاعل، فمن فعل ما هو سبب للضمان لزمه، ولو كان صبيا، فالصبي إذا أتلف شيئا لغيره انعقد سبب الضمان.

3 - يستثنى من شرط العلم والقدرة في خطاب الوضع أمران أساسان وهما:

أ-أسباب العقوبات والحدود كحد القتل والسرقة والزنا، فمن قتل خطأ فلا يحد، ومن زنا وهو يظن أن الموطوءة امرأته فلا يحد، وكذا من أكره على الزنى أو السرقة.

ب-أسباب انتقال الملك كالبيع والهبة والصدقة والوصية ونحوها، إذا جاءت بلفظ لا يعرف بأنه للبيع فلا يثبت عليه البيع-كما لو كان أعجميًّا غريبًا عن البلد، وكذا من أكره على التأجير والبيع والصدقة ونحو ذلك.

-وكذا لو طلق رجل زوجته وهو لا يعرف أن ما قاله لفظ للطلاق كما لو كان أعجميا، وهو لا يريد الطلاق فلا يقع الطلاق بذلك، والله أعلم.

4 - قد يجتمع خطابا التكليف والوضع وقد ينفردا:

الحالة الأولى: إنفراد خطاب التكليف: كأداء الواجبات التي أوجبها الشارع واجتناب المحرمات التي نهى عنها.