الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥يعقل أن يشتهر بين البصريين المنسوخ دون الناسخ.
ويجاب: بأن هذا اعتراض ضعيف، ولا يصلح أن يطعن به الحديث، فأهل البصرة ليسوا حجة على غيرهم، فهم بشر يعتريهم ما يعتري البشر من الذهول والنسيان والعبرة بالدليل، ولا دعوى بإجماع أهل البصرة على هذه القضية.
4 - اعترضوا بأن الحسن وابن سيرين كانا يفطران بالحجامة، وكان أهل البصرة يغلقون حوانيت الحجامة في رمضان، فهل يعقل أن يفتوا بذلك ورواية الحسن بين أعينهم.
ويجاب: بما سبق بيانه من أن أهل البصرة ليسوا حجة وأنهم يعتريهم ما يعتري البشر، ونحن نرى من ناحية أخرى أن من الرواة من يخالف الحديث الذي رواه بنفسه دون أن يقدح ذلك في حديثه فما بالك بأناس نقلوا عن أنس وعاصروه ثم خالفوا روايته.
وقد تركت بعض الاعتراضات والإجابة عليها مخافة الإطالة.
3 - استدلوا: بما جاء عن أبي سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رخص في الحجامة للصائم»(1).
(1) البيهقي: «السنن الصغير» مرجع سابق (1347).