الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم» وأخرجه البيهقي(1) من طريق الدارقطني به(2).
ب-أن ذكر كلمة الحجامة ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هي مدرجة.
ويجاب: بأن الأصل عدم الإدراج، ومدعي الإدراج عليه الدليل، وقد جاء بلفظ صريح أرخص في الحجامة للصائم.
ج-أن النسخ يحتاج للتأريخ، وليس في الحديث بيان للتأريخ، فلا دليل على النسخ.
ويجاب: أن لفظ (رخص) تدل على منع سابق؛ إذ لو لم يكن ممنوعا لما قال رخص وهذا الذي يفهم من كلام الصحابي فإطلاق الرخصة مقابل العزيمة.
4 - بما جاء عند الطبراني من طريق أنس قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم بعد أن قال أفطر الحاجم والمحجوم.(3)
قلت: وفيه طريف بن شهاب رجل ضعيف، لا تصح روايته.
قال أحمد ابن حنبل: السعدي ليس بشيء لا يكتب عنه، حدث عنه أبو
(1) البيهقي: السنن الكبرى (8265).
(2) حاشية صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، مرجع سابق (8/ 304 - 305).
(3) الطبراني: «المعجم الأوسط» مرجع سابق، باب من اسمه محمود (7890).