الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الأولى: الآية دليل على خيرية هذه الأمة، وأن منبع هذه الخيرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ومعنى ذلك أنه لا خير فيمن من لم يجمع بين هذه الصفات، ويُؤخذ من هذا وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مكلَّف.

الثانية: قدَّم الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله في الآية، مع أنه لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بالإيمان بالله تعالى، وهذا يشعر بفرضيتهما على الأعيان.

3 - قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71].

وجه الاستدلال: نص الله على أن المؤمنين أولياء بعض، ومصداق هذه الولاية الواجبة لا يتحقق إلا بإقامة الفرائض المذكورة، وأول هذه الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

4 - قوله تعالى: ﴿ليْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: