الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112].
وجه الاستدلال: قرن الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في معرض ذكر عدد من الفرائض منها المحافظة على حدود الله، وهذا دليل على فرضيتها.
7 - ما ورد عند البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والجلوس على الطرقات»، فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: «فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها»، قالوا: وما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأَمر بالمعروف، ونهي عن المنكر»(1).
8 - ما جاء عند مسلم وابن ماجة وابن حبان وغيرهم عن أبي سعيد قال: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»(2).
وجه الاستدلال: مَنْ في الحديث للاستغراق، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتغير المنكر ولو بالقلب، والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا قرينة صارفه، فمن ذا الذي