الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤جواب في صفة السجود (تقديم الركبتين على اليدين).
سؤالي: وقع نزاع بين بعض الشباب حول رسالة يتراسلونها عن صفة السجود، وأن تقديم الركبتين تشبُّه بفعل البعير، فما صحة هذا الكلام(1)؟
الجواب: هذه مسألة خلافية بين الأمة، ولا ينبغي النزاع في المسائل الظنية؛ لأن النزاع ليس من شأن طلبة العلم وأهله، وعلى كل حال أبيِّن المسألة باختصار في السطور التالية:
ذهب أكثر الأمة إلى أن السُّنَّة أن يضع المصلي ركبتيه قبل يديه، وهو ما عليه العمل عندنا في المذهب، وبه قال النخعي، ومسلم بن يسار، وسفيان الثوري وأبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأهل الكوفة.
قال السالمي الإباضي:
وصفة ذلك: أن يسجد أولاً بركبتيه ثم بيديه ثم بأنفه وجبهته؛ لأن ركبتيه أقرب إلى الأرض من يديه، وكذا يداه أقرب من جبهته.
وقالت طائفة منهم مالك بن أنس: يضع يديه قبل ركبتيه، قال مالك: لأنه أحسن في خشوع الصلاة ووقارها.
(1) موقع درر إيمانية على شبكة الإنترنت.