الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥والحجة لنا: حديث وائل بن حجر قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه فإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه»(1) قال الخطابي: وهو أرفق بالمصلي، وأحسن في الشكل ورأي العين(2).
قال السرخسي:
ويضع ركبتيه على الأرض قبل يديه إذا انحط للسجود، وقال ابن سيرين: يضع يديه قبل ركبتيه لحديث أبي حميد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضع يديه قبل ركبتيه.
ولنا: حديث وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضع يديه قبل ركبتيه. وروى الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهَى أن يبرك المصلي بروك الإبل وقال: «ليضع ركبتيه قبل يديه»(3).
قال الرافعي القزويني الشافعي:
السنة أن تكون أول ما يقع من الساجد على الأرض ركبتاه، ثم يداه ثم أنفه وجبهته، خلافًا لمالك حيث قال: يضع يديه قبل ركبتيه وربما خير فيه، لنا ما روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل
(1) أخرجه أبو داود (838)، والترمذي (268)، وابن ماجه (882).
(2) نور الدين السالمي-معارج الآمال-3/ 205 - 206.
(3) السرخسي: «المبسوط» مرجع سابق (1/ 57).