الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٧هنا على الترغيب والترهيب فيسوغ لقائل أن يحمل معظم الآيات والروايات الدالة على الوعيد على هذا النحو مثل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ويل لبطون الأقدام من النار».
فإن قيل: تلك أمور علم وجوبها من طريق دليل أخر.
قلت:
1 - كلامنا أولاً عن ذات الدليل الذي هو محل النقاش.
2 - دلت أدلة كثيرة على وجوب الجماعة على الأعيان من ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر».
5 - عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم أنه: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، و ليس لي قائد يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء قال: نعم قال: لا أجد لك رخصة(1).
(1) الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه (المتوفى: 405 هـ)، «المستدرك على الصحيحين» تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1411 هـ - 1990 م (903).