الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٥اللفظ في الأصل ولكنه لازم لمقصوده كقولنا أقل مدة الحمل ستة أشهر.
استدلالا بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]، مع قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: 14].
الثاني: دلالة الاقتضاء، وهي: أن يتضمن الكلام إضمارًا ضروريًا لا بد من تقديره؛ لأن الكلام لا يستقيم بدونه:
وهذا التقدير إما أن يكون لتوقف صحت الكلام عليه عقلا كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82]، أي: أهل القرية أو لتوقف صدق الكلام عليه كقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان»(1)، إذ إن الخطأ والنسيان لم يرفعا عن الأمة بل الإثم.
ولا عموم في دلالة المقتضى على التحقيق وقيل بالعموم ومن فروعها مسألة حكم صلاة من تكلم ناسيا ومسألة من نسي التسمية على الذبيحة وقد بينت ذلك في رسالة منفصلة.
القسم الثالث: دلالة الإيماء، وهي: أن يقترن بالحكم وصف لو لم يكن هذا الوصف تعليلاً لهذا الحكم لكن ذكره حشوًا في الكلام وهي خمسة أقسام محلها باب
(1) مسند الربيع بن حبيب: مرجع سابق، ما جاء في التقية (54).