الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٥٤من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كان إحدى وعشرين من رمضان وهي التي يخرج فيها من اعتكافه غدوتها قال: من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر.(1)
6 - وعن أنسٍ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين(2).
الإجماع:
لم يرد عن أحد من السلف الصالح أنه أنكر مشروعية الاعتكاف، كيف؟ وقد بينه الله في كتابه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته، واعلم أن الاستدلال بالإجماع مع نصوص الكتاب القطعية والسنة المشهورة هو من باب البيان والإيضاح وإلا ففي الكتاب العزيز كفاية عن نقولات العلماء.
قال القطب من الإباضية:
سن الاعتكاف وندب في كل زمان، ولا سيما في العشر الأواخر من رمضان لموافقة ليلة القدر، وكره مالك الاعتكاف مخافة عدم الوفاء به.
والأكثر منا على لزوم الصوم فيه، ومن ثم لو نذر أحد أن يعتكف ليلا لم يلزمه،