الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

2 - أن تكون (ما) موصولة بمعنى الذي وهو بهذا يحتمل:

أ- أن يكون نعتًا لمصدر من لفظ الصيام وتقديره: صومًا مماثلاً للصوم المكتوب على من قبلكم.

ب- أن يكون في محل نصب على الحال من الصِّيام، والعامل فيها (كتب) وتقديره: صوما مشبهًا الذي كتب، وقيل: في محلِّ رفع؛ لأنها صفة للصيام.

الثالثة: قوله تعالى في الآية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي لكي تتقوا الله سبحانه وتعالى، فالعبادة إنما شرعت لتقواه سبحانه، قال سبحانه في الحج: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197].

وقال تعالى في الصلاة: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].

وما انتهاء المؤمن عن الفحشاء والمنكر إلا ثمرة من ثمرات التقوى التي يصل إليها الإنسان من خلال الإخلاص، والعبادة بتوفيق الله تعالى.

وقال تعالى في الزكاة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ