الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

يشقُّ عليهم في أسفارهم ومعايشهم، فاجتمع رأي علمائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل من السَّنة بين الشِّتاء والصَّيف، فجعلوه في الرَّبيع، وحوَّلوه إلى وقتٍ لا يتغيَّر، ثم زادوا فيه عشرة أيَّام؛ كفَّارةً لما صنعوا؛ فصار أربعين يوماً، ثم إنَّ ملكاً منهم اشتكى، فجعل لله عليه إن برئ من وجعه: أن يزيد في صومهم أسبوعاً، فبرئ.

قال مجاهدٌ: أصابهم مَوَتان، فقالوا: زيدوا في صيامكم، فزادوا عشراً قبل، وعشراً بعد.

قال الشعبي: إنهم أخذوا بالوثيقة، وصاموا قبل ثلاثين يومًا، وبعدها يومًا، ثم لم يزل الأخير يستسن بالقرن الذي قبله، حتى صاروا إلى خمسين يومًا، ولهذا كره صوم يوم الشَّكِّ.(1)

الثانية: قول الله تعالى في آية الصيام: ﴿كَمَا كَتَبَ﴾ لها أوجه من الإعراب:

1 - أن تكون (ما) مصدرية و (كتب) محلها النصب على وجهين:

أ- الحالية من المصدر المعرفة وتقديره: كتب عليكم الصيام مشبها ما كتب.

ب-النصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي: كتب كتبا مثل ما كتب.

(1) ابن عادل: «اللباب في علوم الكتاب» مرجع سابق (1/ 542).