الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وقيل: معناها لعلَّكم تكونون بسبب هذه العبادة في زمرة المتقين؛ لأن الصوم شعارهم.

وقيل: لعلَّكم تحذرون مِن الشَّهوات من الأكل، والشُّرب، والجماع، وقيل: لكي تضعفوا.

وقيل: «لعلَّكم تتَّقون» إهمالها وترك المحافظة عليها؛ بسبب عظم درجتها.

الخامسة: لفظ (كتب) من صيغ الأمر المجازية التي تأتي على وجه الإخبار، وقد نص جمهور الأصوليين على أن للأمر صيغا موضوعة في اللغة تدل عليه حقيقة دون الحاجة إلى قرينة، وهو الذي دلت عليه لغة العرب.

واستدلوا بأدلة عدة منها:

1 - أن العرب وضعوا صيغا و أسماء ودلالات لكل شيء فوضعوا صيغا للأمر والنهي.

2 - أن السيد إن قال لعبده أطعمني فلم يطعمه فإن العبد يستحق الذم عند أهل اللغة، وهذا دليل على أن (افْعَل) صيغة حقيقة لطلب الفعل وإلا لما استحق العبد الذم.

وذهب قليل من الأصوليين إلى عدم وجود صيغة موضوعة للأمر في اللغة، وأما صيغة افعل فهي مشتركة بين الأمر وغيره، ولا يحمل على أحدهما إلا بقرينة.