الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٦٧فوجب التوقف.
ويجاب:
بأن صيغة (افعل) إن أتت مطلقة عن القرائن فهي تدل على الأمر الواجب، وقد تدل على غير الوجوب بدلالة القرينة، كالإرشاد أو الإباحة، أو التعجيز ونحوه، وليس هذا محل الخلاف فكلامنا عن الأصل.
وصيغ الأمر من المسائل التي اهتم بها البلاغيون خاصة في باب المعاني، والصرفيون في الأفعال وموازينها، وهي إما أن تكون حقيقية أو مجازية كما ينص أهل اللغة، ولبيان المسألة نتكلم عن الصيغ الحقيقة أولا؛ لأن الأصل في اللفظ الحقيقية.
1 - ما جاء على وزن افعل نحو ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: 43].
2 - ما جاء على وزن ليفعل كقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7].
3 - اسم الفعل النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: 150].
4 - المصدر النائب عن فعل الأمر نحو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4]، أو أن تكون مجازية على صيغة الإخبار، كما في قوله