الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٦٩3 - عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «بني الإسلام على خمسة على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج».(1)
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على مشروعية الصيام بلا خلاف.
حكم الصيام في الاعتكاف:
اختلف الفقهاء في حكم اشتراط الصيام في الاعتكاف، وإليك بيان المسألة باختصار:
المذهب الأول: يشترط لمن أراد الاعتكاف أن يصوم يوم الاعتكاف، وعليه ابن عباس، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم، وهو مذهب أكثر الإباضية، والمالكية، والحنفية.
الإباضية:
قال الإمام السالمي: وقد اختلف الناس في ذلك فقال أصحابنا -ونسبه الشيخ عامر إلى أكثرهم فقط-: إنه لا اعتكاف إلا بصوم، وبه قال مالك وأبو حنيفة، وروي ذلك عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وبه قال عروة بن الزبير والأوزاعي، والزهري، وأصحاب الرأي.(2)
(1) صحيح مسلم، قول النبي بني الإسلام على خمس (120).
(2) السالمي: معارج الآمال شرح مدارج الكمال (5/ 343).