الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٣وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر رضي الله عنه أن يعتكف ويصوم، وفي ذلك دلالة على لزوم الصيام في الاعتكاف.
4 - واستدلوا بأنه لم تُعرف مشروعية الاعتكاف إلا بالصوم، ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا الصحابة أنهم اعتكفوا بغير صيام.
5 - حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني الزهري عن الاعتكاف وكيف سنته عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير عن عائشة أنها أخبرتهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده وأن السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، ولا يتبع جنازة، ولا يعود مريضا، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، وسنة من اعتكف أن يصوم.(1)
مناقشة أدلة الموجبين.
- أجيب عن الدليل الأول: بأنه ليس في الآية ما يدل على ملازمة الصيام للاعتكاف، ويلزم من القول بذلك أن لا صوم إلا بالاعتكاف ولا قائل به.
(1) الدارقطني: «سنن الدارقطني» مرجع سابق، باب الاعتكاف (12).