الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وليس هذا محل بسط المسألة، وعلى كل حال فالراوي الذي تفرد بالزيادة مختلف فيه ولا تصح فيما يظهر والله أعلم.

2 - وأجيب عن الدليل الثاني: أن حديث عمر ورد في رواية بلفظ (ليلة) وفي أخرى (يوما).

واعترض: باحتمال أن يكون عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اعتكاف ليلة فأجابه، وسأله عن اعتكاف يوم فأجابه.

قلت: هذا الاعتراض ضعيف؛ إذ إن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالا واحدا عام الفتح فالقصة واحدة وقعت في العام المذكور ولم تتعدد.

ولعل الرواية في لفظ ليلة قصد بها اليوم إذ تطلق الليلة على اليوم عند العرب، ولا إشكال حينها مع لفظة يوم، فإما أن يقال باضطراب الرواية فتسقط، أو نقول بأن لفظ ليلة قصد به اليوم فالرواية الأولى مجملة والثانية مبينة، والمجمل يحمل على المبين، ولا تعارض حينئذ مع هذا الجمع وهو أليق.

واعترضوا كذلك بأنه قد روي من حديث سعيد بن بشير (أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم) واعترض بأن فيه سعيد بن بشير وقد ضعفه المديني، والنسائي، وابن معين، وقال البخاري: يتكلمون في حفظه.

وضعفه ابن حجر، وقال يعقوب: سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير فقال: