الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧قال المخبل السعدي:
وأشهد من عوف حُؤُولاً كثيرة … *** … يحجون سب الزبرقان المزعفرا
وهذا المعنى موجود في الاصطلاح الشرعي، ومعلوم أن الألفاظ الشرعية قد تنقل المعنى اللغوي عن أصله إلى معنى أدق وأخص، أو أعم وأوسع فمثلاً الإيمان في اللغة التصديق، ولكنه في الاصطلاح الشرعي أوسع منه في الاصطلاح اللغوي، فالإيمان عند الجمهور اعتقاد بالجَنَان وقول باللسان وعمل بالأركان.
فضل الصلاة:
أولاً: فضل الصلاة في القرآن الكريم:
يكفي أن نعلم أن الصلاة هي أول أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولا يقوم إسلام بدونها وهي من أجَل صفات المؤمنين، ولقد تعدَّدت مظاهر ذكر صفات المتقين بأساليب مختلفة في القرآن الكريم، وإنك لتجد أن أهم صفاتهم المذكورة في القرآن الكريم هو إقام الصلاة، فتارة يذكرها الله في معرض ذكر الخوف منه سبحانه، وتارة في معرض ذكر المتقين، وتارة في معرض ذكر هداية القرآن للمؤمنين، وأخرى في معرض ذكر أولياء الله الصالحين، قال الله رب العالمين: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة 2 - 3].