الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٩١فقال الثميني الإباضي: وعرفت الذكاة بقطع الحلقوم، والمريء، والودجين بمحدد، لا سن أو ظفر مع الذكر والإبراد(1).
وقال الكرخي من الحنفية: الذكاة في الأوداج، والأوداج أربعة: الحلقوم، والمريء، والعرقان اللذان بينهما، وأصله قوله عليه الصلاة والسلام: «أفر الأوداج بما شئت» وهو اسم جمع فيتناول ثلاثة، وهو المريء والودجان، ولا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فثبت قطع الحلقوم اقتضاء(2).
وقال ابن القاسم المالكي: وأما المريء الذي يكون مع الحلقوم فهو العِرَاقُ الأحمر فلم أسمع فيه عن مالك شيئا، ابن بشير: المشهور عدم اشتراط قطع المريء(3).
وقال الشافعي: «والذكاة في الحلق واللبة، وهي ما لا حياة بعده إذا قطع وكمالها بأربع: الحلقوم والمريء والودجين، وأقل ما يجزئ من الذكاة أن يبين الحلقوم والمريء، وإنما أريد بفري الأوداج لأنها لا تفرى إلا بعد قطع الحلقوم والمريء،
(1) محمد بن يوسف: شرح النيل – مرجع سابق- (4/ 434).
(2) الموصلي: «الاختيار لتعليل المختار» مرجع سابق، (5/ 11).
(3) المواق: محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي (المتوفى: 897 هـ)، «التاج والإكليل لمختصر خليل» دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1416 هـ، 1994 م (4/ 310).