الرسائل الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٩٢والودجان عرقان قد ينسلان من الإنسان والبهيمة ثم يحيا»(1).
وقال علاء الدين الحنبلي: «قوله الثالث أن يقطع الحلقوم والمريء، وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي، وتذكرة ابن عبدوس، وغيرهم»(2).
قلت: والخلاصة أنهم اختلفوا في الموضع الذي يجب قطعه حتى تحل الذبيحة إلى خمسة أقوال وهي:
القول الأول: إجزاء الذبح بقطع الحلقوم والمريء دون اشتراط الودجين، فإن اقتصر على قطع الحلقوم والمريء فقط حلت الذبيحة.
القول الثاني: لا يحل الذبح إلا بقطع الأربعة كلها، فإن استبقى منها شيئا لم تحل.
القول الثالث: لا تحل الذبيحة إلا بقطع أكثر الأربعة كلها، فإذا قطع من كل واحد منهما أكثره وترك أقله حل، فإن ترك منها واحدًا لم يقطع أكثره لم تحل.
(1) الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450 هـ) «الحاوي الكبير»، دار الفكر، بيروت (15/ 195).
(2) المرداوي: «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل»، مرجع سابق (10/ 295).