الرسائل الفقهية أحمد بن عبيد التمتمي

الرسائل الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

والقول الرابع: لا تحل إلا بقطع أكثرها عددا، وهو الحلقوم والمريء وأحد الودجين.

القول الخامس: الواجب قطع الودجين فقط.

وليس هذا محل بحثنا في هذا الجواب لذا نؤجله إلى وقت آخر، والقول بقطع الجميع هو ما يعول عليه، والله أعلم.

التسمية على الذبيحة:

وقد اختلف العلماء في مسألة التسمية على الذبيحة إلى أقوال أصولها ثلاثة:

المذهب الأول: التسمية على الذبيحة مستحبة وتاركها لا تحرم ذبيحته وهو مذهب الشافعية ورواية عن أحمد.

قال الماوردي: «قد ذكرنا أن التسمية عند الذبح في الضحايا واللحم، وعند إرسال الجوارح على الصيد سنة وليست بواجبة فإن تركها ذاكرا أو ناسيا حلت الذبائح وصيد الجوارح(1).

وقال ابن قدامة الحنبلي: «وأما الذبيحة فالمشهور من مذهب أحمد أنها شرط مع الذكر وتسقط بالسهو، وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال مالك، والثوري، وأبو

(1) الماوردي: «الحاوي الكبير» مرجع سابق (15/ 95، 215)، والنووي: «المجموع شرح المهذب» مرجع سابق (8/ 410).