حروف المعاني المفردة وأثرها عند الفقهاء والأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣٤العدد 59 ابريل لسنة 2025
المجلة العلمية بكلية الآداب
وممن نص عليه من باب المثال لا الحصر - ابن السبكي (1) ابن المبرد الحنبلي (2) وأبو زرعة العراقي (3) والزركشي (4) وابن مفلح المقدسي (5)
(3)
الخاتمة
الحمد الله على تمام نعمته وجزيل إحسانه، وبعد، فهذه خاتمة ضمنتها أهم نتائج البحث: 1 - ذهب البصرين إلى القول بعدم تناوب الحروف وتأويل ما ورد من شواهد بينما رأى الكوفيون جواز التناوب قياسا. 2 - ظهر من خلال البحث أن الأصوليين متفقون على تناوب حروف المعاني وإنما اختلفوا في تأول هذا التناوب فذهب جمهورهم إلى أنه من باب المجاز الإفرادي وقال بعضهم إنه من باب المجاز التركيبي
3 - يظهر للباحث أن البصرين ينحون نحو الأصوليين في تأويل التناوب على أنه من باب المجاز والأظهر أنه من باب المجاز التركيبي على مذهب البيانيين، أما على رأي الكوفيين فيحتمل أنهم أرادوا الحقيقة لا المجاز، ويعكر على هذا الاحتمال أن هذا القول يقود إلى الاشتراك، والأصل في الاشتراك دلالة اللفظ على كل معانيه مرة واحدة، وهذا ما لا يكون في حروف المعاني؛ فكل حرف له معنى أساسي ثم تورد له معانيه الأخرى كما في كتب حروف
المعاني.
- أثرت كتب النحو في منهج كثير من الأصوليين في ذكر معاني هذه الحروف؛ إذ ينقلون عن النحويين معانيها غير أن كتب الأصول درست جوانب أخرى من هذه الحروف لم تدرسها كتب النحو وهو ما يتعلق بكيفية الاستدلال بها على الأحكام الشرعية. ه-اختلف منهج الأصوليين في التعرض لهذه الحروف بين متوسع كما ذكره النحويون أو مقتصر على المقصود في استنباط الأحكام الفقهية. 6 - أغفلت كتب الأصول الكلام عن معاني همزة الاستفهام مع أن لها تطبيقات فقهية وهذا
مما يؤخذ عليها.
7 - يرى السالمي أن للحرف معنى واحدا وما عداه فهو من باب المجاز فالباء للإلصاق لا يفارقها، والواو لمطلق الجمع لا يفارقها، وما عدا معناهما الأصلي فهو مجاز يعرف من خلال القرنية وهو بهذا سار على منهج عامة الأصوليين.
(1) ابن السبكي، الإبهاج شرح المنهاج، 1/ 338. (2) ابن المبرد، غاية السول إلى علم الأصول، ص 42. (3) ابن العراقي، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 230.
(4) الزركشي، تشنيف المسامع بجمع الجوامع، 1/ 569. (5) ابن مفلح أصول الفقه، 1 130 131.
1788