العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة (كتاب أصول الإيمان: التوحيد ووحدة الأمة نموذجا) الحاج سليمان بن بكير بن حمو العنق

العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الخاتمة

خلصنا في هذا البحث إلى نتائج أهمها:

—

توحيد الأمة لا

يوجد

يعني

خاتمة

إلغاء المذاهب، فالأمة ولا شكّ مرتبطة بتراثها، فإلغاء المذاهب يعني إلغاء هذا التراث، ولا

أمة تبدأ من الصفر، وإنّما لا بد من رصيد حضاري تبني عليه حاضرها، وترسم معالم الطريق لمستقبلها أي مقاربة لفك شفرة العلاقة بين أصول الدين وأصول المذهب ستخضع بدرجة كبيرة لذاتية صاحب المقاربة، ذلك لأنه سيكون بلا شكّ منتميا إلى أحد المذاهب، مما سيصعب من مأمورية هذا الجهد

- كذلك هذه المقاربات ستكون دائما معرّضة للنقد والتطوير والمعالجة ولا يمكن أن نأتي بمقاربة أو رؤية أو نموذج شامل ونهائي وقاطع، ذلك لأنّ العملية هي مقاربة المطلق بأدوات النسبي، والنموذج هو نحت بشري، فبالتالي سيكون خاضعا دوما للمساءلة والنقد والدحض.

- حديث الفرقة الناجية لا يمكن إلغاؤه فهو لا يزال قابعا في بطون كتب الحديث فمهما حاولنا إزاحته عن أعيينا في سبيل توحيد الأمة، فإنّه لا زال يشكّل المخيال والإطار المرجعي لكثير من المسلمين، في وعي

-

-

والنظر إلى الآخر

الذات

حديث الفرقة الناجية يمكن أن يستفاد منه لقراءة تراث الأمة بالمنظور الشنني، والاستفادة من هذه القراءات لرسم معالم الطريق في المستقبل بما يخدم أفق الإسلامي قبل المذهبي. ضرورة الاعتناء بالدرس العقدي من حيث المحتوى والمضمون ومن حيث الشخص الذي يتولى مهمة التدريس، بما يخدم وحدة الأمة مع مراعاة المراحل والفئات العمرية لذلك، وقد أخذنا نموذج مقرّر الحياة الإيمانية لمرحلة المتوسط بمدرسة الحياة.

التوصيات:

توليد مقاربات وحدة الأمة يجب أن يكون ضمن مشاريع جماعية، تضمّ باحثين من مختلف المذاهب، ومثل هذا الكتاب المؤلف من الأستاذين الدكتور محمد بابا عمّي والدكتور مصطفى وينتن، من جهة هو لبنة في سبيل تشييد هذا الصرح إلّا أنّ الملاحظ عليه أنّ مؤلّفيه ينتميان لنفس الدائرة والمذهب (المذهب الإباضي)،

فياحبذا لو كانت مثل هذه الجهود تُعجن وتُطبخ في مواقد متعدّدة، وتسقى من موارد ومشارب متنوعة ومن جهة أخرى يعتبر الكتاب نقدا داخليا للبيت الإباضي، فقد صنع الكتاب ردود أفعال متباينة داخل هذه الدائرة، فمن جهة هناك من اعتبر هذه المقاربة تنازلا عن أصول المذهب وهناك من اعتبرها سبيلا لربط

96