العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٣الفصل الأوّل: مدخل تعريفي
الفصل الأول: مدخل تعريفي
قبل الولوج في تفاصيل موضوعنا جدير بنا أن نصدّر بحثنا هذا بمدخل تمهيدي والذي سنتناول فيه تعريفا بسيطا لمفردات العنوان تعريفا إفراديا ثم مركّبا، وترجمة للمُؤلّفين، وتعريفا بالكتاب الذي نحن بصدد تحليله.
المبحث الأول: تعريف مفردات العنوان
وسنكتفي بتعريف مفردتي الإيمان ووحدة الأمة باعتبارهما المدار الذي يدور حولهما موضوعنا
المطلب الأول: تعريف الإيمان
الفرع الأول: التعريف اللغوي
مشتق من مادة (أمن) ومنه: الأمانُ والأمانة .. والأَمْنُ: ضدُّ الخَوْفِ، أَمِنَ، كفَرِحَ، أَمْناً وأماناً، بفَتْحِهما،
وأمناً وأمَنَةً، محرَّكتين، وإمناً، بالكسر، فهو أمن وأمِينٌ، كَفَرِح وأمير
1
والأمانة: ضدُّ الخيانة والإيمان: بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ضدُّه التَّكْذِيبُ. يُقَالُ: آمَنَ بِهِ قومٌ وكذَّب بِهِ قوم، والإيمان ضدّ
الكفر، والإيمان: الثقة، وإظهارُ الخُضوع، وقبولُ الشَّرِيعَةِ
ومن مشتقاتها كذلك الأمانة «إِنَّا عَرَضْنا الأمَانَةَ الله {الأحزاب 72، أي: الفَرائِضَ المفروضة، أو النِّيَّةَ التي يَعتَقِدُها فيما يُظْهِرُه باللسان من الإيمان، ويُؤَدِّيهِ من جميع الفَرائض في الظاهِرِ، لأنَّ الله تعالى اثْتَمَنَهُ عليها، ولم يُظْهِرُها لأحَدٍ من خَلْقِهِ. فَمَنْ أَضْمَرَ من التَّوْحِيدِ مِثْلَ ما أَظْهَرَ، فقد أدَّى الأمانَةَ» 3.
1
الفيروزآبادي، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة
والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان الطبعة الثامنة 1426 هـ - 2005
2
م، ص
1176
ابن منظور، لسان العرب، دار صادر بيروت، الطبعة الثالثة، 1414 هـ، ج 13/ص 21 3. الفيروزآبادى، القاموس المحيط، المصدر السابق، ص
1176
2