العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة (كتاب أصول الإيمان: التوحيد ووحدة الأمة نموذجا) الحاج سليمان بن بكير بن حمو العنق

العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الفصل الأوّل: مدخل تعريفي

2. ذاتية اتباع الأسباب: الذي يمنع حامل هم سؤال الأزمة من التردّي في أحد النُّهَانَينِ ذهان السهولة وذهان الاستحالة، هو "مبدأ ذاتية اتباع الأسباب"، إذ يُعتبر المعيار الثاني لنموذج الرشد إذ يؤمن إنسان نموذج الرشد أنّ الله قد أودع في الكون سننا، إن هو استفرَغَ وُسْعَهُ في اتباع الأسباب وفق قدرته وطاقته فإن النتائج ستكون على قدر توكله على الله إخلاصا وعملا ودعاء، واتباع الأسباب اتخاذها فحسب بل مراعاة ترتيبها، وتناسبها مع الزمن والوسع والاستطاعة

لا

يعني

3. سداد المسلك: المعيار الثالث للنموذج هو سداد المسلك وهو مرتبط بمبدأ الفعالية الذي يؤكد عليه، فليس المطلوب أداء الفعل الصحيح فقط، وإنما المطلوب أداء الفعل الصحيح بطريقة صحيحة،

والبحث عن سبل الجمع بين العقل العملي التطبيقي والعقل النظري الذي يؤطّره ويوجّهه.4. الصدقية أو القابلية للصدق والنموذج يُفصح عن نفسه من خلال هذا المعيار ويعرِضُ نفسه للنقد والتصويب بمنطلق منه، فهو معيار ذاتي جوهري فعّال يحاسب به الإنسان نفسه قبل أن يحاسبه غيره

هذه باختصار هي الأعمدة التي يرتكز عليها نموذج الرشد في التأسيس لمشروعه الحضاري ويمكن أن نمثل لهذه

المعايير بالمخطط الآتي:

1

2

هذه القول يُنسب لعلي بن أبي طالب قَالَ: «وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْبًا عَفُولًا، وَلِسَانًا سَؤُولًا»، المصدر: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار السعادة

ج 1 / ص 67

مصر،

1974 - 1394

ينعت مالك بن نبي هذا القصور في النظر بالخيانة حيث يقول: وهذان الشكلان من أشكال الخيانة يتمثلان في العالم الإسلامي الحديث في صورة نوعين من الذهان psychoses): فإما أن يتمثل في صورة النظر إلى الأشياء على أنها سهلة وهو قائد ولا شكّ إلى نشاط أعمى، (كما كانت الحال في قضية فلسطين)، وإما أن يأخذ صورة النظر إليها على أنها مستحيلة، فيصاب النشاط بالشلل، وهذا ما يحدث غالبا في شمال إفريقية

»، انظر مالك بن نبي وجهة العالم الإسلامي، دار الفكر، دمشق، سوريا، طبعة 2002، ص 88

3. طه كوزي، أزمتنا الحضارية العقدة والمخرج، المرجع السابق، ص 124 4. نفس المرجع، ص 125

13