العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٥٩47
الفصل الثاني منهجية تحقيق وحدة الأمة
كائنات طفيلية وأعشاب ضارة يجب التخلّص منها، أو في أحسن الأحوال يجب تحويلها لمواد خام وأيادي عاملة
بخيسة الثمن لتدوير محركات المصانع الغربية.
وأمّا الثاني مصطلح العصور الوسطى كذلك هذا المصطلح يخص الغرب، في تحقيب مراحله التاريخية، وهي تعتبر مرحلة وسطية بين الحضارة اليونانية القديمة وعصر النهضة الحديث، وترجمة هذا المصطلح للعربية بحرفية ينم عن جهل أو تجاهل أو إنكار للذات العربية الإسلامية، فهذه الأخيرة لم تعش فترة وسيطة بالمعنى الذي عاشته الحضارة الغربية، كذلك الحضارات الأخرى الصينية والهندية … إلخ، فهذه لديها أطوارها التاريخية التي عاشتها متعلقة بثقافتها هي أيضا، لكن للأسف عدم وعينا بهذا التحيّز الكامن جعلنا نترجم المصطلح بدقة وحرفية عالية، وكأنه مصطلح عالمي، وأنّ الغرب هو المركز و يجب أن يدور العالم في فلكه، ولا اعتبار لتاريخ الأمم الأخرى.
3 - المجاز
تتكون الصورة المجازية من جانبين تماما مثل الدال والمدلول جانب محسوس مستمد من عالمنا المألوف المباشر، وآخر مجرّد يعبّر عن عالم الأفكار»، مصطلح المجاز من الفعل جاز الشيء بمعنى تعدّاه إلى غيره، وتقسّم الألفاظ في دراسة البلاغة العربية إلى حقيقة ومجاز، والحقيقة في الألفاظ هي استعمالها فيما وضعت لها من المعاني في المعجم اللغوي، أما المجاز فهو استعمال أية لفظة في غير معناها المعجمي (الحقيقي أو الأصلي) لوجود علاقة بين المعنى اللغوي الأصلي لهذه اللفظة والمعنى المجازي (الجديد) الناتج عن ذلك الاستعمال (بشرط وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي للفظة).
ووظيفة المجاز في تصوّر بعض علماء البلاغة العربية، أنّه يضفي جمالا على التعبير، ويزيد من مقدرته التأثيرية من خلال الإيجاز أو المبالغة، أو تصوير المعاني المجرّدة، أو إضفاء طبيعة حية على الجماد، أو إضفاء الطابع الإنساني على الحيوان أو إبراز الصور البلاغية بمظهر جميل يؤثر في العاطفة والمجاز في حقيقة الأمر ليس مجرد محسنات وزخارف لغوية فقط، وإنما يمثل في كثير من الأحيان جزءا أساسيا من التفكير الإنساني، أي جزء من اللغة، التي هي جزء لا يتجزأ من عملية الإدراك»، «وإذا أقررنا بأنّ هناك مسافة بين الدال والمدلول، قد تتسع أحيانا وتضيق أحيانا أخرى لا يمكن عبورها وطيّها بالكامل، ولكن بمكن تقريبها وتحويلها إلى مجال للتفاعل
نسيج
3
220
1
2
عبد الوهاب المسيري، اللغة والمجاز، المرجع السابق، ص
نفس المرجع، ص 12.
د. نفس المرجع، ص 12. 13