العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦٩الفصل الثاني منهجية تحقيق وحدة الأمة
وأما عند الإباضية فقد جاء عند عبد العزيز الثميني: مع القطع الثامنة من الكبار، التي هي الناجية، المتممة للثلاث والسبعين فرقة، هي الإباضية الخلّص، المنسوبون إلى عبد الله بن إباض ..... اعتقاد الإباضية الخلّص
1
الذي عليه نحيا وعليه نموت، بتوفيق الله تعالى» ثم يبيّن أن سلف الأمة وكبار الصحابة والتابعين ينهجون منهج هذه الفرق، لإضفاء الشرعية على هذا المنهج ولاحتكار الأحقية لهذه الفرق دون غيرها: «وهذه الفرق هي التي وصى عليها رسول الله الله، والخليفتان من بعده، وعلى طريقتهم مات أكثر الصحابة، كأبي عبيدة، بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وعمار بن ياسر وابن مسعود وأبي ذر وحذيفة وسلمان الفارسي، وصهيب وبلال، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس وعائشة وغيرهم من خيار الصحابة، وخيار التابعين، كجابر بن زيد، وأبي، بلال، وعروة وأبي حمزة، وعبد الله بن أباض، وحرقوص بن زهير وغيرهم من يطول تعدادهم، وكذا تابع التابعين. ثم لا بأس علينا أن نعيد ذكر اعتقاد الفرقة المحقة اجمالا واختصارا … » ويشرع في تعداد عقائد الإباضية، هنا كذلك يتضح التردّد والتذبذب في تعداد الفرق أوّلا، وفي تعيين الفرقة الناجية ثانيا كونها فرقة واحدة أم فرق متعدّدة.
..
والمتأمل في روايات هذا الحديث سيخرج ببعض الإشكالات:
2
من هذه الروايات من ذكرت الفرق ولم تذكر الفرقة الناجية، وبعضها ذكرت الفرقة الناجية دون تحديدها وبعضها ذكرت صفة الفرقة الناجية
4
- هذا الحديث لم يخرّجه الأئمة الأعلام الكبار في الحديث، كالبخاري ومسلم والنسائي، وهذا يدعم وجهة نظر من طعن في صحته الرواية التي أوردها العجلوني في كتاب (كشف الخفاء)، ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة»، تبين مدى اضطراب ألفاظ الحديث وتباين دلالاته وخضوعه لاعتبارات وأهواء مختلفة، وتدعم
وجهة نظر من طعن في صحة الحديث وردّه
6
•
الحديث لم يبلغ درجة التواتر، كما أنه ظنّي في دلالته على افتراض صحة ثبوته، وإلا لما اختلف الأمة عليه كل
هذا الاختلاف
1
2
3
4
5
عبد العزيز الثميني معالم الدين وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1986 م، ج 2/ ص 236
عبد العزيز الثميني، معالم الدين، المرجع السابق، ص
237
عامر الحافي، مقال: قراءة توحيدية في حديث افتراق الأمة، المرجع السابق، ص
نفس المرجع، ص 111
110
إسماعيل بن محمد العجلوني الدمشقي، كشف الخفاء ومزيل الإلباس المصدر السابق، ج 1/ ص 150 6. عامر الحافي، مقال: قراءة توحيدية في حديث افتراق الأمة، المرجع السابق، ص
111
57