العلاقة بين الإيمان ووحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٧٨الفصل الثاني منهجية تحقيق وحدة الأمة
ثمة فرقة ناجية بالمعنى الحقيقي للنجاة فإن كل من استمسك بأصول الإسلام وشرائعه سيكون ناجيا إن شاء الله، وأنّ هذه الفرقة لا تضيق بها الألقاب الحادثة أو الأسماء المصطنعة، ولا يستأثر بها أو يحتكرها مذهب مختلق أو حزب مبتكر أو حركة محدثة، وإنما هي فرقة رحبة واسعة تسع كل من صدق بأصول هذا الدين في اعتقاد أو
تشريع
2
1
حسن فرحان المالكي في برنامج إعلامي تحدّث عن رواية الفرقة الناجية وقال بأنّ النجاة لا تكون بالانتماء لفرقة أو مذهب وإنما بصفات تتحقق في الإنسان فيستحق بذلك الجنة، وهذا بالاستناد إلى الكثير من الآيات الواردة في القرآن الكريم التي تبيّن بوضوح أنّ الخيرية رهينة بصفاتها وليس بموصوفيها، واستشهد بآية سورة الرعد أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَهُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابِ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) الرعد 19 ـ 24}، فكل من تحقق بكل هذه الصفات من أيّ مذهب كان عُدّ ناجيا عن الله تعالى، وأما الفرق الضالة فهي كذلك موجودة في الآية التالية، {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) {الرعد 25، انظر الفيديو: https://youtu.be/z_OkEXeOvq 0 تاريخ الدخول: 04 أوت 2023، على الساعة 18:45 2. محمد نعيم محمد هاني ساعي، القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، المرجع السابق، ص 524
66