منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث السادس: زيادة الثقة
حبان والحاكم والخطيب البغدادي والغزالي وجرى عليه النووي، ومن المعاصرين الشيخ أحمد محمد
شاکر (1).
ومن العلماء من توقف ولم يقبل الزيادة إلا بقيود، وقد أجملها الدكتور همام سعيد، وأهمها:
(1) إذا كان راوي الزيادة غير راوي الحديث بدونها قبلت.
(2) إذا توافر شرطان في الزيادة، قبلت وهما: أن يذكر أنه سمع الحديث مرتين، وأن يذكر أن رواية الحديث بدونها كان نسيانا منه وهذا قيد لمن يروي الزيادة والحديث.
(3) وإذا كان رواة الزيادة أكثر من رواة الحديث، أو تساوى رواتها رواة الحديث، قبلت (4) وإذا أفادت الزيادة حكماً قبلت. (2).
تعريف الشاذ عند الشيخ اطفيش وعلاقته بزيادة الثقة:
عرفه الشيخ اطفيش بقوله: "والشاذ ما خالف الراوي الثقة فيه جماعة الثقات بزيادة أو
نقص فيظن أنه وهم". (3)
فقوله في تعريف الشاذ بوجود زيادة يتفق مع من جعل للشاذ علاقة بزيادة الثقة. وأورد الشيخ اطفيش تعريفا عن الشافعي أن الشاذ ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس.
(4)
ويذكر الشيخ اطفيش تفصيلا ذكره ابن الصلاح، فيقول: "الصحيح التفصيل، فما خالف فيه المنفرد من هو أحفظ وأضبط فشاذ مردود؛ وإن لم يخالف، بل روى شيئا لم يروه غيره وهو عدل ضابط فصحيح، أو غير ضابط ولا يبعد عن درجة الضابط فحسن؛ وإن بَعد فشاذ منكر. ويكون
1 - ابن كثير، الباعث الحثيث (رأي أحمد شاكر في الهامش، وقال: "وهذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين". ص:46. 2 - ابن رجب الحنبلي أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد (ت 795ھ) شرح علل الترمذي، تحقيق همام عبد الرحيم سعيد، ط 2، 2001، دار
الرازي، عمان، الأردن. ج:1/ص:210.
3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:14. 4 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 418.
213