منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث السابع: مصادر الحديث وعلومه عز الشيخ اطفيش

المبحث السادس: مصادر الحديث وعلومه عند الشيخ اطفيش:

لابد ونحن في محاولة للكشف عن منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع السنة النبوية، أن نتعرف على مصادره الحديثية خاصة وأن الشيخ اطفيش "المجتهد" يعتبر قطبا بارزا في الفكر الإباضي المعاصر، فلا يقتصر على روايات أصحابه، بل كان يأخذ بأحاديث من مصادر باقي علماء الأمة، بما لم يسبق له مثيل في إباضية وادي مزاب.

وباستقراء كتبه المذكورة في منهج هذه الرسالة توصلت إلى تحديد مصادره في الحديث وعلومه المباشرة وغير المباشرة)، محاولا الإجابة على أسئلة مهمة، منها: ما مصادره في الحديث؟ أين وكيف اتصل بها؟ أو كيف وصلت إليه؟ وكيف كان يرتبها من حيث الأهمية؟ وما منهجه في التعامل معها؟ وما ضوابطه في الأخذ عن كتب باقي علماء الأمة في الحديث؟.

وقد قمت بترتيب تلك المصادر حسب تاريخ وفاة أصحابها.

المطلب الأول: مصادر الشيخ اطفيش في الحديث ومصطلحه

يعتبر الشيخ اطفيش كتب الحديث كلها مصادر لأخذ الحديث إذا ما ثبتت صحته، وقد اعتمد الشيخ اطفيش على جملة من المصادر الحديثية، منها ما هو مباشر تجعلنا متأكدين من اتصاله بها والاستفادة منها، وقد عبر عنها بصيغ تؤكد الاتصال المباشر. والصيغ هي: فأعطاني .... رأيت في كتاب … رأيته في .. ، اطلعت في ذكره في .. ، روى فلان في … وقوله: وفي .... وقد قسمتها إلى أقسام:

6 …

القسم الأول: مصادر ذكرها الشيخ اطفيش واستفاد منها مباشرة:

لقد تتبعت الأدلة التي تثبت أن الشيخ اطفيش استفاد من المصدر مباشرة كامتلاكه لذلك المصدر، أو عبارات تدل على اطلاعه المباشر والاستفادة من ذلك المصدر. وبدأت في ترتيبها بالكتب الستة، ثم موطأ الإمام مالك، ثم مسند الإمام أحمد، ثم أذكر بقية المصادر حسب تاريخ الوفاة.

218