منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦الباب الثاني:
2. الإشارة إلى أن الراوي صحابي:
الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأساني
ومثال ذلك قوله: " قال صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ
غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجنَّةِ) رواه ثوبان وهو من الصحابة". (1). وقال:" .. رواه أبو
حميد الساعدي وهو صحابي
(2)
3. الإشارة إلى وجود خلاف بين العلماء في إثبات الصحبة لراو:
ومثال ذلك قوله: " كان شُرَيْحُ، وهو صحابي عند قوم يقول: الحادث، أي ما يمكن
(3)
حدوثه عند المشتري". وفي مثال آخر قال: " .. وحكاه أبو هريرة أو هو حارثة بن قدامة عم بن قيس … لكن نازع في هذا يحيى القطان بأنهم يقولون إن حارثة تابعي لا صحابي (4) 4. يذكر أن الصحابي غير معروف، ثم يشير إلى أن حديثه جاء عن غيره:
الأحنف
يقول الشيخ اطفيش: "وكما جاء عن عطية القُرظي، ولو كان غير معروف، إذ جاء عن غيره أيضاً أنه استحيا (صلّى الله عليه وسلّم من لم ينبتوا، وأنا منهم وقتل من أنبت، وذلك في حرب قريظة واختلاف الروايات بلا تناقض لا بأس به. (5).
5. اجتهاد الشيخ اطفيش في التعريف بالصحابي واهتمامه بذكر بعض التفاصيل:
يقول الشيخ اطفيش معرفا بأحد الصحابة غير المعروفين: "وقلت الصحابة في فتح أندلس حتى قيل لا صحابي في قتالها. وفى كتاب الاستقصاء أنه دخلها صحابي واحد، وقد
1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 6/ص: 58. والحديث صحيح. رواه ابن ماجة، السنن، كتاب الطلاق، باب كراهية الخلع للمرأة، حديث: 2045. وأحمد، المسند، حديث: 21345. قال المناوي: قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي، وابن حجر، وصححه ابن خزيمة وابن حبان". المناوي، فيض القدير، ج: 3/ص: 178.
2 - اطفيش، شرح النيل، ج:6/ص:59.
-3 - المصدر نفسه، ج: 8/ص: 512. 4 اطفيش، شرح النيل، ج: 16/ص: 219.
ء هكذا عطية القرظي. كان من سبي
5 - اطفيش التيسير، ج: 10/ص: 145. قال ابن عبد البر: " لا أقف على اسم أبيه، وأكثر ما يجيء بني قريظة ووجد يومئذ ممن لم ينبت فخلي سبيله. وأرواهم عنه عبد الملك بن عمير. وعن عبد الملك بن عمير اشتهر حديثه وبه عرف". ينظر: التمهيد، ج: 1/ص:330. وقال ابن حجر: "صحابي صغير له حديث". ينظر: تقريب التهذيب، ج:1/ص: 679.
279